ونقل ابن المنذر الإجماع على وجوب الصلاة على السقط(1)، وعن مالك لا يصلى على الطفل إلا أن يختلج ويتحرك وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه يصلي عليه وإن لم يستهل وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وأحمد وإسحاق(2).
وقال العبدري(3): أن كان له دون أربعة أشهر لم يصل عليه بلا خوف يعني بالإجماع بل ووري بخرقة ودفن وإن كان له أربعة أشهر ولم يتحرك لم يصل عليه عند جمهور العلماء(4)، وقال أحمد وداود يصلي عليه(5).
وقال ابن قدامة: السقط: الولد تضعه المرأة ميتًا أو لغير تمام، فأما إن خرج حيًا واستهل؛ فانه يصلي عليه بعد غسله، بلا خلاف. وصلى ابن عمر رضي الله عنهما على ابن ابنه ولد ميتًا. وقال الحسن، وإبراهيم، والحكم، وحماد، ومالك، والأوزاعي وأصحاب الرأي: لا يصلي عليه حتى يستهل. وللشافعي قولان(6).
وحكى عن سعيد بن جبير أنه لا يصلي عليه مالم يبلغ. وقال ابن حزم: ورويناه أيضًا عن سويد بن غفلة(7).
وعند المالكية لا يصلى عليه ما لم يعلم حياته بعد انفصاله بالصراخ وفي العطاس والحركة والرضاع اليسير قولان. أما الرضاع المحقق والحياة المعلومة بطول المكث فكالصراخ(8).--------------------------------------------
(1) الإشراف على مذاهب العلماء (2/ 348) (869).
(2) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 405).
(3) هو: علي بن سعيد بن عبد الرحمن بن محرز بن أبي عثمان، المعروف بأبي الحسن العبدري نسبة إلى عبد الدار بن قصي. فقيه، أصولي من تصانيفه: " الكفاية في مسائل الخلاف ". توفّي بِبَغْدَاد يَوْم السبت سادس عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
(4) المجموع (5/ 258).
(5) المغني (2/ 389).
(6) المغني (2/ 389).
(7) المحلى بالآثار (3/ 387).
(8) جامع الأمهات، ابن الحاجب الكردي المالكي (1/ 141).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٨٥٩)