(فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: وَجَبَتْ).
[255 أ/ص]
وفي رواية النضر بن أنس، عن أبيه، عند الحاكم: "كنت قاعدًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر بجنازة، فقال: ما هذه الجنازة؟ قالوا: جنازة فلان الفلاني كان يحب الله ورسوله، ويعمل بطاعة الله، ويسعى فيها، فقال: وجبت، وجبت، وجبت، /ومر بجنازة أخرى، فقال: ما هذه الجنازة؟ قالوا: جنازة فلان الفلاني كان يبغض الله ورسوله، ويعمل بمعصية الله ويسعى فيها، فقال: وجبت، وجبت، وجبت. قالوا: يا رسول الله أثني على الأول خير، وعلى الآخر شر فقلت فيهما: وجبت، وجبت، وجبت، فقال: نعم يا أبا بكر إن لله ملائكة ينطق على لسان بني آدم بما في المؤمن من الخير والشر" قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم(1).
وللحاكم أيضًا من حديث جابر رضي الله عنه: "فقال بعضهم: لنعم المرء كان لقد كان عفيفًا مسلمًا" وفيه أيضًا: "فقال بعضهم بئس المرء كان إن كان لَفَظًّا غليظًا"(2)، وفي هذين الحديثين تفسير ما أبهم في حديث الباب.
[112 ب/س]
وروى الطبراني من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، "أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة / فقيل: هذا بئس الرجل، وأثنوا عليه شرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. قال: وجبت، وقال في التي أثنوا عليها خيرًا كذلك"(3).--------------------------------------------
(1) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 533) (1397)، من طريق يونس بن محمد، ثنا حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس. ووافقه الذهبي.
(2) المستدرك على الصحيحين، كتاب التفسير (2/ 294) (3061) من طريق مصعب بن ثابت، عن محمد بن كعب القرظي، عن جابر بن عبد الله، ولكن بلفظ" فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفا مسلما إن كان"و" فقال رجل: بئس المرء ما علمنا إن كان لفظا غليظا إن كان" وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه إنما اتفقا على وجبت فقط" وقال الذهبي: مصعب ليس بالقوي.
(3) المعجم الكبير، باب الكاف، المسور بن رفاعة القرظي، عن كعب بن عجرة (19/ 156) (344)، من طريق عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن كعب بن عجرة وقال الهيثمي في "المجمع" (3/ 4) (3963): وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩١٩)