وأجيب بأن الآية دلت على عذاب الأرواح في البرزخ، وما نفاه أولًا ثم أثبت صلى الله عليه وسلم عذاب الجسد فيه. والأَولى أن يقال: الآية دلت على عذاب الكفار، وما نفاه ثم أثبت عذاب القبر للمؤمنين.
ففي صحيح مسلم من طريق ابن شهاب، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها "أن يهودية قالت: أشعرت أنكم تفتنون في القبور؟ فلما سمع صلى الله عليه وسلم قولها ارتاع وقال: إنما تفتن اليهود. ثم قال بعد ليال: "أشعرت أنه أوحى إلي أنكم تفتنون في القبور؟ "(1).
وفي جامع الترمذي عن علي رضي الله عنه قال: "ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} [التكاثر: 1_2](2).
وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا في قوله تعالى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قال: عذاب القبر"(3) والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1369 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِى قَبْرِهِ--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (1/ 410) (584).
(2) سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة ألهاكم التكاثر (5/ 447) (3355)، من طريق الحجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن علي وقال: هذا حديث غريب. وفي سنده الحجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ والتدليس، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (7/ 388) (3119)، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 499) (6188): صدوق له أوهام. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (1/ 59) (57) من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم (1/ 537) (1405) من طريق سليمان بن الأشعث، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
ففي صحيح مسلم من طريق ابن شهاب، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها "أن يهودية قالت: أشعرت أنكم تفتنون في القبور؟ فلما سمع صلى الله عليه وسلم قولها ارتاع وقال: إنما تفتن اليهود. ثم قال بعد ليال: "أشعرت أنه أوحى إلي أنكم تفتنون في القبور؟ "(1).
وفي جامع الترمذي عن علي رضي الله عنه قال: "ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)} [التكاثر: 1_2](2).
وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا في قوله تعالى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] قال: عذاب القبر"(3) والله أعلم.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1369 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا أُقْعِدَ الْمُؤْمِنُ فِى قَبْرِهِ--------------------------------------------
(1) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التعوذ من عذاب القبر (1/ 410) (584).
(2) سنن الترمذي، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة ألهاكم التكاثر (5/ 447) (3355)، من طريق الحجاج، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن علي وقال: هذا حديث غريب. وفي سنده الحجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ والتدليس، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
(3) صحيح ابن حبان، كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره (7/ 388) (3119)، من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 499) (6188): صدوق له أوهام. وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (1/ 59) (57) من طريق أبي خليفة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم (1/ 537) (1405) من طريق سليمان بن الأشعث، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٣٩)