من الكفار، فالذي أنكره النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو وقوع العذاب على الموحدين، ثم أعلم صلى الله عليه وسلم أن ذلك قد يقع على من شاء منهم فجزم به وحذر منه وبالغ في الاستعاذة منه تعليمًا لأمته وإرشادًا به، فزال التعارض(1).
وفي الحديث: أن عذاب القبر حق وأنه ليس بخاص بهذه الأمة، بخلاف المسألة ففيها اختلاف كما سيأتي ذكره في آخر الباب إن شاء الله تعالى.
[116 ب/س]
/وفيه: جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق قول الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفيه: التوقف عن خبرهم حتى يعرف أصدق أم كذب.
وفيه: استحباب التعوذ من عذاب القبر عقيب الصلاة لأنه وقت إجابة الدعوة.
وفيه: جواز دخول اليهودية عند المسلمات، وفي حديث أحمد جواز استخدام أهل الذمة.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1373 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ - رضى الله عنهما - تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِى يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ ضَجَّةً.



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ(2)) أبو سعيد الجعفي الكوفي نزيل البصرة، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبدالله المصري بالميم (قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيلي.--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 236).
(2) هو: يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد الجعفي، أبو سعيد الكوفي نزيل مصر، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين، تهذيب الكمال (31/ 369) (6842)، وتقريب التهذيب (ص: 591) (7564).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٥٣)