فأما إذا كفرت فإن الله أبدلك هذا، ويفتح له باب إلى النار"(1)، وزاد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "فيزداد حسرة وثبورًا ويضيق عليه قبره حتى [يختلف](2) أضلاعه"(3)
وفي حديث البراء: "فينادي مناد من السماء أفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها، وسمومها"(4).
(ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ) قال المهلب: المراد الملائكة الذين يلون فتنته، هذا، ولا وجه لتخصيصه بالملائكة فقد ثبت أن البهائم تسمعها(5)، وفي حديث البراء: "يسمعها من بين المشرق والمغرب"(6)، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد "يسمعه خلق الله كلهم"(7).
(غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ) الجن والإنس، قيل لهم ذلك لأنهم كالثقل على وجه الأرض. و"غير" نصب على الاستثناء، ويدخل في هذا وفي حديث البراء الحيوان والجماد لكن يمكن أن يخص منه الجماد لما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند البزار: "يسمعه كل دابة إلا الثقلين"(8).--------------------------------------------
(1) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(2) تختلف.
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 535) (1403) تقدم تخريجه في (ص:730).
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب (30/ 576) (18537)، من طريق الأعمش، عن منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، إسناده صحيح، وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" (4/ 195) (5396) وقال: حديث حسن، رواته محتج بهم في الصحيح.
(5) فتح الباري (17/ 90).
(6) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (30/ 576) (18537)، تقدم تخريجه في (ص:967).
(7) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (17/ 32) (11000) تقدم تخريجه في (ص: 960).
(8) مسند البزار، مسند أبي حمزة أنس بن مالك (17/ 154) (9759)، من طريق الوليد بن القسام، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة وقال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، رجاله ثقات، إلا الوليد بن القاسم، وهو صدوق يخطئ، كما في " التقريب " (ص: 583) (7437)، ومن فوقه من رجال الشيخين.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٩٦٦)