"أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقته؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ، وَلا يَزْدَادَ. [خ: 5273، س: 3463].


وقيل: أبو عبد الرحمن، خطيب الأنصار، شهد أحدًا وقُتِل باليمامة، وهو الذي انقطع في بيته حزينًا، وقال: كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فرجع إليه رسولٌ ببشارة عظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة"(1).
وهو الذي رُؤيَ في النوم بعد قتله، وأُجيزت وصيته بالمنام، وها أنا أذكر لك المنام لتقف عليه، روى عطاء الخرساني قال: قدمت المدينة فدخلت على ابنة ثابت بن قيس، فقلت: حدثيني عن ثابت يرحمك الله، قالت: لما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب، فلما لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل عليهم فانكشفوا، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حفر كلُّ واحد منهما لنفسه حفرة، وحمل عليهما القوم فثبتا وقاتلا حتى قتلا.
قالت: وعلى ثابت يومئذ درع له نفيسة، فمر به رجل من المسلمين فأخذها، فبينا رجل من المسلمين نائم إذ أتاه ثابت بن قيس في منامه فقال له: إني موصيك بوصية فإياك أن تقول هذه حلم فتضيعها، إني لما قتلت أمس مرَّ بي رجل من المسلمين فأخذ درعي، ومنزله في أقصى العسكر، وعند خبائه فرس--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (3613)، ومسلم (119).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 551)