183 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ المَازِنِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ، إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يُدْنَى المُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ: هَل تَعْرِفُ؟


قال ابن الأثير: ولابد في قوله: أين كان ربنا من مضاف محذوف كما حذف في قوله: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 210] ونحوه، فيكون التقدير: أين كان عرش ربنا؟ ويدل عليه قوله: وكان عرشه على الماء(1)، انتهى.
ويرد هذا التقدير ما في هذا الحديث: ثم خلق العرش على الماء، فعلى قول التأويل لابد من تأويل غير ما تأوله به، والله أعلم.
قال الأزهري: نحن نؤمن به ولا نكيّفه بصفة(2)، أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل.
183 - قوله: "كَنَفهُ": أي ستره، وقيل رحمته ولطفه، كذا قيل، ولا تنافي بين القولين إذ ستره من رحمته ولطفه.--------------------------------------------
(1) النهاية 3/ 304.
(2) تهذيب اللغة 3/ 157.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)