عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي، سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثهِ: الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِوَاءً، فَقُلتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ. [د:4456، ت:1362، س: 3331].


قال بعض الحنابلة: وهذا القول هو الصحيح، وهو مقتضى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: حده حد الزاني، ثم قال أبو حنيفة: إن وطئها بعقد عُزّر ولا حد عليه.
قال: وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق وأولى(1)، انتهى.
فائدة عزيزة: مادام الناس يسألون: هل هذا التوسيط مشروع أم لا؟
والجواب: نعم، ذكر الجوزجاني أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها، فقال: احبسوه، وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فسألوا عبد الله بن مطرف، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من تخطا حرم المؤمنين فخطوا أواسطه السيف"(2).--------------------------------------------
(1) زاد المعاد 5/ 15 - 16.
(2) الخبر رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 290.
وفي إسناده صالح بن راشد، قال البخاري في التاريخ الكبير 4/ 279: "لم يصح حديثه".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)