عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: أَيُعْقَلُ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا صَاحَ وَلا اسْتَهَلَّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذَا لَيَقُولُ بِقَوْلِ شَاعِرٍ، فِيهِ غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ". [خ:5758، م: 1681، د: 4576، ت: 1410، س:4817].


قال: ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بالغرة معنى زائدًا على شخص العبد والأمة لما ذكرها، ولقال: عبد أو أمة.
وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، إنما الغرة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد والإماء.
وإنما تجب الغرة في الجنين إذا سقط ميتًا، فإن سقط حيًا ثم مات ففيه الدية كاملة.
وقد جاء في بعض راويات الحديث: "بغرة عبد أو أمة أو فرس أو بغل"(1).
وقيل: إن البغل والفرس غلط من الراوي، وقد أخذ بها بعض السلف.
وضبط عن غير واحد "غُرَّة" بالتنوين على بدل ما بعدها منها، وهو الذي في أصلنا هذا، ولكن المحدثين يروونه على الإضافة.
قال صاحب المطالع: والأولى هو الصواب؛ لأنه يبيِّن الغرة ما هي(2).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (4579) وقال: روى هذا الحديث حماد بن سلمة وخالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو، لم يذكرا: أو فرس أو بغل.
(2) مطالع الأنوار 5/ 137.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 330)