وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَمَا أَنَا بِآمرِكُمْ بِشَيْءٍ إِلا صَنَعْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ إِلا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ، قَالَ: أَمْسِكُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَمْزَحُ مَعَكُمْ، فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ الله، فَلَا تُطِيعُوهُ".

2864 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ"(1). [خ: 2955، م: 1839، د: 2626، ت: 1707].


40 - لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَة
2863 - قوله: "لِيَصْطَلُوا": الاصطلاء افتعال من صِلاء، ومعنى ليصطلوا أي ليستدفوا.
قوله: "وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ": وهي بضم الدال لمهملة، وهي المزاح.
قوله: "فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا": أي ربطوا في أوساطهم الحجز، وهي جمع حجزة، وهي ما يُشد على العورة، والحاجز الحائل بين الشيئين.--------------------------------------------
(1) في الأصل زيادة: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ المَكَّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قال في الهامش: هذا الطريق في الأصل مضروب عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 460)