بِهِ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ، وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ المَدِينَةِ مِئَةً، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا اِلَى مِنَّى أَهَلُّوا بِالحَجِّ، فَرَكِبَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ فَضُرِبَ(1) لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، لا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَام أَوِ المُزْدَلِفَةِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا،
قوله: "ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا": إنَّما قصروا ولم يحلقوا مع أن الحلق أفضل؛ لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يُحلق في الحج.
فلو حلقوا لم يبقَ شعر، فكان التقصير هنا أحسن ليحصل في النسكين إزالة شعر، والله أعلم.
قوله: "فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيةِ": هو ثامن ذي الحجة، وتقدَّم.
قوله: "بِنَمِرَةَ": هي بفتح النون وكسر الميم.
ويجوز فيها ما في نظائرها وهو إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، وهي موضع تحت عرفات وليست منها.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: (وضرب) وعليه ضبة.
قوله: "ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا": إنَّما قصروا ولم يحلقوا مع أن الحلق أفضل؛ لأنهم أرادوا أن يبقى شعر يُحلق في الحج.
فلو حلقوا لم يبقَ شعر، فكان التقصير هنا أحسن ليحصل في النسكين إزالة شعر، والله أعلم.
قوله: "فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيةِ": هو ثامن ذي الحجة، وتقدَّم.
قوله: "بِنَمِرَةَ": هي بفتح النون وكسر الميم.
ويجوز فيها ما في نظائرها وهو إسكان الميم مع فتح النون وكسرها، وهي موضع تحت عرفات وليست منها.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: (وضرب) وعليه ضبة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)