طَلَعَ الفَجْرُ، فَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ "تبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ، فَحَمِدَ الله وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ، فَلَمْ يَزَل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَأَرْدَفَ الفَضْلَ بْنَ العَبَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ وَصَرَفَ الفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَى بِسَبع حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ، وَرَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ،


قوله: "وَسِيمًا": هو بفتح الواو وكسر السين المهملة، أي حسنًا.
قوله: "مَرَّ الظُّعُنُ": بضم الظاء المعجمة والعين المهملة، ويجوز إسكانها، جمع ظعينة، وأصل الظعينة البعير الذي عليه امرأة، وتسمى به المرأة مجازًا لملابستها البعير.
قوله: "يَنْظُرُ": هو من النَظَر، وهي في أصلنا خبط فيها الذي ضبطها فليعلم ذلك.
بقوله: "فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً": إن قيل: ما الحكمة في أنه عليه السلام نحر هذا العدد؟ وكذا ما الحكم في أن عدد مواليه ثلاث وستون؟

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)