. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ثم ذكر كلامًا آخر ومتعلقاته هذا زبدته(1).
واعلم أنه اختلف العلماء في ذبح المغصوب؛ وقد نص أحمد على أنه ذكي، وفيه الحديث المذكور، وحديث المرأة التي أضافته عليه السلام فذبحت له شاة أخذتها بدون إذن أهلها، فقال: أطعموها الأسارى.
وفيه دليل على أن المذبوح بدون إذن أهله يمنع من أكله المذبوح له دون غيره، كالصيد إذا ذبحه الحلال لحرام حُرم على الحرام دون الحلال.
وقد نقل صالح عن أبيه فيمن سرق شاة فذبحها؛ لا يحل أكلها، يعني له، قلت لأبي: فإن ردَّها على صاحبها؟ قال: تؤكل.
فهذه الرواية قد يؤخذ منها أنها حرام على الذابح مطلقًا؛ لأن أحمد لو قصد التحريم من جهة أن المالك لم يأذن له في الأكل لم يخص الذابح بالتحريم(2)، انتهى.
ومَن قال من العلماء بأن ذبيحة السارق والغاصب حرامٌ قد يتمسك بهذا الحديث، وهو في أبي داود صريح، ولفظه: "خَرَجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ،--------------------------------------------
(1) الكلام بتمامه في شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 126 - 127.
(2) الكلام بتمامه في إغاثة اللهفان 1/ 374، ونسبه ابن القيم إلى شيخه، وهو في الفتاوى الكبرى 3/ 268 - 269.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 59)