3195 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا المُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَمْسَى النَّاسُ قَدْ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "عَلَامَ يُوقِدُونَ؟ " قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، فَقَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوهَا"، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أَوْ نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَوْ ذَاكَ". [خ:2477، م: 1802].


والثانية: حرام، والثالثة: مباحة.
والصواب التحريم كما قال الجمهور، وأما الحديث المذكور في سنن أبي داود: عن غَالِبِ بن أَبْجَرَ قال: "أَصَابَتْنَا سَنَةٌ، فلم يَكُنْ في مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إلا شَيْءٌ من حُمُرٍ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ لُحُومَ الحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَأَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رَسُولَ الله، أَصَابَتْنَا السَّنَةُ ولم يَكُنْ في مَالِي ما أُطْعِمُ أَهلي إلا سِمَانُ حُمُرِ، وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فقال: أَطْعِمْ أَهْلَكَ من سَمِينِ حمارِكَ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا من أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ"(1)، يَعْنِي بالجوال التي تأكل الجلة وهي العذرة.
فهذا حديث مضطرب، مختلف الإسناد شديد الاختلاف، ولو صحَّ لحمل على الأكل في حال الاضطرار، والله أعلم(2).--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (3809).
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 13/ 92.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 95)