أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجَفْنَةٍ كَثِير الثَّرِيدِ وَالوَدَكِ(1)، فَأَقْبَلنَا نَأْكُلُ مِنْهَا، فَخَبَطْتُ يَدِي فِي نَوَاحِيهَا، فَقَالَ: "يَا عِكْرَاشُ كُل مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ؛ فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ"، ثُمَّ أُتِينَا بِطَبَقٍ فِيهِ أَلوَانٌ مِنَ الرُّطَبِ، فَجَالَتْ يَدُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِي الطَّبَقِ، وَقَالَ: "يَا عِكْرَاشُ كُل مِنْ حَيْثُ شِئْتَ، فَإِنَّهُ غَيْرُ لَوْنٍ وَاحِدٍ". [ت:1848].
والظاهر أنه أراد بالمدينة، وأخذه من قول سهل(2) حيث سمعه يقول: لو مت لم تسمعوا أحدًا يقولُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان خطابُه هذا لأهل المدينة، أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبي الطفيل، فقد عدّه بعضهم في التابعين، وما ذكرناه من أن آخرهم موتًا أبو الطفيل جزم به مسلم في صحيحه، ومصعب بن عبد الله، وأبو زكريا بن منده وغيرهم(3)، انتهى.
قيل: إن أبا الطفيل توفي سنة مائة وهو أكثر، وقيل: سنة عشر ومائة، والله أعلم.
قوله: "أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجَفْنَةٍ كَثِيرةِ الثَّرِيدِ وَالوَدَكِ"، وفي نسخة: "والوذر": أما "الودك" فهو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.
وأما "الوَذْر" بالتسكين جمع وَذْرة، كتمرة وتمْر، وهي قطع اللحم--------------------------------------------
(1) في الهامش: (والوذر)، وعليه (خ).
(2) في الأصل: سعد، والتصويب من التقييد والإيضاح للعراقي ص 313.
(3) التقييد والإيضاح للعراقي ص 312 - 313.
والظاهر أنه أراد بالمدينة، وأخذه من قول سهل(2) حيث سمعه يقول: لو مت لم تسمعوا أحدًا يقولُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان خطابُه هذا لأهل المدينة، أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبي الطفيل، فقد عدّه بعضهم في التابعين، وما ذكرناه من أن آخرهم موتًا أبو الطفيل جزم به مسلم في صحيحه، ومصعب بن عبد الله، وأبو زكريا بن منده وغيرهم(3)، انتهى.
قيل: إن أبا الطفيل توفي سنة مائة وهو أكثر، وقيل: سنة عشر ومائة، والله أعلم.
قوله: "أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِجَفْنَةٍ كَثِيرةِ الثَّرِيدِ وَالوَدَكِ"، وفي نسخة: "والوذر": أما "الودك" فهو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.
وأما "الوَذْر" بالتسكين جمع وَذْرة، كتمرة وتمْر، وهي قطع اللحم--------------------------------------------
(1) في الهامش: (والوذر)، وعليه (خ).
(2) في الأصل: سعد، والتصويب من التقييد والإيضاح للعراقي ص 313.
(3) التقييد والإيضاح للعراقي ص 312 - 313.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)