قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي النَّخْلَ الصِّغَارَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: القِصَارَ.
"فَقُل لهُمَا: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا"، فَاجْتَمَعَتَا، فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: "ائْتِهِمَا، فَقُل لهُمَا: لِتَرْجِعْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا"، فَقُلتُ لَهُما، فَرَجَعَتَا.

340 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ سعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. [خ:342، د:2549].


ويقال قصاره، الواحد إشاءة، والهمزة فيه منقلبة من الياء؛ لأن تصغيرها أُشي، ولو كانت الهمزة أصلية لكان يقال أُشيئ، وأنشد الجوهري(1):
وحبذا حين تمشي الريح باردةً … وادي أُشَيّ وفتيان به هُضُم
340 - قوله: "هَدَفٌ": هو بفتح الهاء والدال، وهو كل بناء مرتفع مشرف.
قوله: "أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ": الحائش بالحاء المهملة وفي آخره شين معجمة، وهو النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض، وأصله من الواو.--------------------------------------------
(1) الصحاح 6/ 119. والبيت لزياد بن منقذ كما في تاج العروس 37/ 81.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)