هَلكْتُ، قَالَ: "وَمَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ " مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فِي قَلبِهِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ شَقَقْتُ قَلْبَهُ أَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلبِهِ، قَالَ: "فَلا أَنْتَ قَبِلتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، وَلَا أنتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلبِهِ". قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَلبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَقَالُوا: لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ، فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ أَمَرْنَا غِلمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَقُلنَا: لَعَلَّ الغِلمَانَ نَعَسُوا، فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَأَلقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلكَ الشِّعَابِ.
3930 م- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الاُبُلِّيُّ(1)، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ،


قوله: "فِي بَعْضِ تِلكَ الشِّعَابِ": الشعاب جمع شعب بكسر الشين المعجمة فيهما، وهو ما انفرج بين الجبلين.
3930 م- "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الأيلي": هو بفتح الهمزة وبعدها مثناة تحت ساكنة، كذا في أصلنا، وما إخاله، بل أقطعُ به، إلا "الابُلِّيُّ" بضم الهمزة ثم موحدة مضمومة، وقد ضبطه على الصواب في آخر الكتاب في ذكر--------------------------------------------
(1) في الأصل: (الأْيلي)، وفي الهامش بخط سبط ابن العَجَمي: ينبغي أن تحرر هذه النسبة؛ فالذي غلب على ظني أنه (أُبلي) بضم الهمزة ثم موحدة، وكذا هو في باب القبر والبلى، بل أقطع بأنه بضم الهمزة وبعدها موحدة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 513)