وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ". [خ:3372، م:151].

4027 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عِليٍّ الجَهْضَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّاب، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَشُجَّ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ


وكذا في النهاية ولفظه: أو أوي إلى ركن شديد، أي إلى الله تعالى؛ أي هو أشد الأركان وأقواها، وإنما ترحَّم عليه لسهوه حين ضاق صدرُه من قومه حتى قال: أو آوي إلى ركن شديد، أراد عز العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الركن من الحائط(1).
قوله: "وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ": يريد حين دعي للخروج من الحبس فلم يخرج، وقال: ارجع إلى ربك فاسأله، يَصِفُه بالصبر والثبات؛ أي لو كنت مكانه لخرجتُ ولم ألبث، وهذا من جنس تواضعه في قوله: "لا تفضلوني على يونس بن متى".
4027 - قوله: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ النبي صلى الله عليه وسلم وَشُجَّ": قد ذكرتُ من فعل ذلك به فيما تقدَّم فانظره.--------------------------------------------
(1) النهاية 2/ 260.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 11)