كَجَمْرٍ دَحْرَجْته عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ"، ثُمَّ أَخَذَ حُذَيْفَةُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَدَحْرَجَهُ عَلَى سَاقِهِ، قَالَ: "فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، وَلا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ، حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا، حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَأَجْلَدَهُ وَأَظْرَفَهُ، وَمَا فِي قَلبِهِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ مِنْ إِيَمانٍ"، وَلَقَدْ أَتَى عَليَّ زَمَانٌ وَلَسْتُ أُبالِي أيَّكُمْ بَايَعْتُ، لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَليَّ إِسْلامُهُ، وَلَئِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا اليَوْمَ فَمَا كُنْتُ لأُبايعَ إِلا فُلانًا وَفُلانًا. [خ:6497، م:143، ت:2179].

4054 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عز وجل إِذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَبْدًا نَزَعَ مِنْهُ الحَيَاءَ، فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الحَيَاءَ


قوله: "فَتَرَاهُ منْتَبِرًا": أي مرتفعًا.
قوله: "حَتَّى يُقَالَ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ وَأَجْلَدَهُ": أي أقواه.
قوله: "لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ": يعني رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه، ولا يمضون أمرًا دونه.
وقيل: أراد الوالي الذي عليه؛ أي يُنصفني منه، وكل مَن ولي أمر قوم فهو ساعٍ عليهم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 39)