مَا سَأَلَ أَحَدٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلتُهُ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: أَشَدَّ سُؤَالًا مِنِّي، فَقَالَ لِي: مَا تَسْأَلُ عَنْهُ؟ قُلتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، قَالَ: "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ". [خ: 7122، م: 2152].

4074 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، وَصَعِدَ المِنْبَرَ، وَكَانَ لَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ إِلا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَمِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَجَالِسٍ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ أَنِ اقْعُدُوا، "فَإِنِّي وَالله مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا لأَمْرٍ يَنْقُصُكُمْ، لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي القَيْلُولَةَ مِنَ الفَرَحِ وَقُرَّةِ العَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ


4073 - قوله: "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ": أي هو أهون أن يجعل ما خلقه على يده مضلًا للمؤمنين ومشككًا لقلوبه، بل إنما جعله الله ليزداد الذين آمنوا إيمانًا، وتثبت الحجة على الكافرين والمنافقين.
4074 - قوله: "وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي": تميم الداري هو ابن أوس بن حارثة بن سُويد بن خزيمة، وقيل: سواد بن خزيمة، وقيل: سود بن جَذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن أنمار بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ الداري.
وقيل في نسبه غير هذا.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 52)