فَرَجَعَ ذَلِكَ الإِمَامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرَى لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى عليه السلام يُصَلِّي(1) بِالنَّاسِ، فَيَضَعُ عِيسَى عليه السلام يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَكَ أُقِيمَتْ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ عِيسَى عليه السلام: افْتَحُوا البَابَ فَيُفْتَحُ، وَوَرَاءَهُ الدَّجَّالُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلفَ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُمْ ذُو سَيْفٍ مُحَلًّى وَسَاجٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الدَّجَّالُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلحُ فِي المَاءِ وَيَنْطَلِقُ هَارِبًا، وَيَقُولُ عِيسَى عليه السلام: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَسْبِقَنِي بِهَا، فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ اللُّدِّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ، فَيَهْزِمُ اللهُ اليَهُودَ، فَلا يَبْقَى شَيءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ عز وجل يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلا أَنْطَقَ اللهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ، لا حَجَرَ، وَلا شَجَرَ، وَلا حَائِطَ، وَلا دَابَّةَ، إِلا الغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ لا تَنْطِقُ، إِلا قَالَ: يَا عَبْدَ الله المُسْلِمَ هَذَا يَهُودِيٌّ، فَتَعَالَ اقْتُلهُ".


قوله "وَسَاجٍ": الساج: الطيلسان.
وقيل: الطيلسان المقور ينسج كذلك.
والطيلسان مثلث اللام.
قوله: "إِلا الغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ": الغرقدة شجرة من العضاة، وشجر الشوك، والغرقد جمعُها.--------------------------------------------
(1) في الهامش: (بالناس)، وعليه (خ صح).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 74)