انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مخمَرٍ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَسَأَلهُ، عَنِ الهُدْنَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "سَتُصَالحُكُمُ الرُّومُ صُلحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُل مِنْ أَهْلِ الصَّلِيبِ الصَّلِيبَ، فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ، وَيَجْتَمِعُونَ لِلمَلحَمَةِ". [د: 2767].
4089 م - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: "فَيَجْتَمِعُونَ لِلمَلحَمَةِ، فَيَأتُونَ(1) تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفًا".


4089 - قوله: "انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ": ذو مخمر هو بكسر الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية ثم راء، ويقال له: ذو مخبر بموحدة عوض الميم الثانية، وهو ابن أخي النجاشي خدم النبي عليه السلام، روى عنه أحاديث، توفي بالشام.
قوله: "فَعِنْدَ ذَلِكَ يَجْتَمِعُونَ لِلمَلحَمَةِ": أي للقتال.
4089 م- قوله: "فَيَأْتُونَ حِينَئِذٍ تَحتَ ثَمَانِينَ غَايَةً": الغاية بالغين المعجمة؛ الراية، وقد تقدَّمت بما فيها في الرواية الأخرى.--------------------------------------------
(1) في الهامش: (حينئذ)، وعليه (صح خ).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 86)