أَيْ خَالِ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا، فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا؟ قَالَ: عَلَى كُلٍّ لا، وَلَكِنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ، قَالَ: "إِنَّكَ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ الله، فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ". [ت: 2327].

4104 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اشْتَكَى سَلمَانُ فَعَادَهُ سعْدٌ(1)، فَرآه يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَخِي؟ أَليْسَ قَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، أَليْسَ؟ أَلَيْسَ؟ قَالَ سَلمَانُ: مَا أَبْكِي وَاحِدةً مِنَ اثْنَتَيْنِ، مَا أَبْكِي ضِنًّا لِلدُّنْيَا، وَلا كَرَاهِيَةً لِلآخِرَةِ، وَلَكِنْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَمَا أُرَانِي إلا قَدْ تَعَدَّيْتُ، قَالَ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ(2) يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ، وَلا أُرَانِي


4103 - قوله: "أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ": يقال: أشْأَزَهُ الوجَعُ إذا أقلقه، وأصله الشأْز وهو الموضع الغليظ الكثير الحجارة.
4104 - قوله: "مَا أَبْكِي ضنًّا بدُنْيَا": بكسر الضاد المعجمة؛ أي بخلًا وشحًا، وقد تقدَّم.
قوله: "فَمَا أُرَانِي": هو بضم الهمزة؛ أي ما أظنني.--------------------------------------------
(1) في الهامش: (ابن أبي وقاص)، وعليه (خ).
(2) في الهامش: (أنه)، وعليه (خ).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 95)