كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتكْبِرٍ". [م: 2853، ت: 2605].


ومعنى كل ضعيف متضعف؛ قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوة بدن، وعن معاصي الله عز وجل، والتزام الخشوع لله وللمسلمين.
وقيل: الخاضع لله المذل نفسه له ضد المتكبر الأشر.
وقد يكون الضعفاء والضعيف المتضعف كناية عن رقة القلوب كما قال في أهل اليمن: "أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَضْعَفُ أَفْئِدةً"(1)، كناية عن سرعة قبولهم ولين جوانبهم، عكس القسوة والغلظة والجفاء.
قوله: "جَوَّاظٍ": هو بفتح الجيم وتشديد الواو ثم ظاء معجمة؛ هو القصير البطين.
وقيل: الجَمُوع المنوع، وقيل: الكبير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: الذي لا يستقيم على أمر، يصانع هاهنا وهاهنا، وقيل: الفاجر.
وفي الغريبين: قيل: يا رسول الله ما الجظ؟ قال: الضخم.
وفي موضع آخر: "أهل النار كل جَظّ جعظ".
وكأنه يقال: جظ وجوّاظ، وجَعْظ وجَعْظري بمعنى(2)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ينظر: صحيح مسلم (52).
(2) مطالع الأنوار 2/ 183 - 184.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 101)