أَوَلَيْسَ اللهُ بِأَرْحَمَ بِعِبَادِهِ مِنَ الأُمِّ بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: "بَلَى"، قَالَتْ: فَإِنَّ الأُمَّ لا تُلقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ، فَأَكَبَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَبْكِي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إلا المَارِدَ المُتمَرِّدَ، الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى الله، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إلا الله".


قوله: "إِنَّ الله لا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إلا المَارِدَ المُتمَرِّدَ، الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى الله، وَاَبى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إلا الله": صريح هذا أنه لا يعذب إلا الكافر، وقد ثبت أنه يدخل جماعة من الموحدين النار، ثم يخرجوا منها.
ووجه الجمع من غير أن نقول: إن هذا فيه إبراهيم بن أعين ضعّفه أبو حاتم الرازي.
وشيخه إسماعيل بن يحيى الشيباني كذَّبه يزيد بن هارون.
وقال ابنُ حبان: لا تحل الرواية عنه، ذكره عن ابن حبان ابنُ الجوزي.
قال الذهبي: ولم أره.
وذكره العُقيلي فقال: لا يتابع على حديثه.
يقال له: الشعيري(1).
إنَّ قوله: "لا يعذب من عباده" إلى آخره، أي لا يعذب بالخلود أو لا يعذب عذاب تخليد، أو نحو ذلك، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 1/ 416.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 194)