4306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ العَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَتَى المَقْبَرَةَ فَسَلَّمَ عَلَى المَقْبَرَةِ، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمنينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ"، ثُمَّ قَالَ: "وَدِدْتُ أَنا قَدْ رَأَينَا إِخْوَانَنَا"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟
4306 - قوله: "وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله" الحديث: قيل: معناه إذ شاء الله؛ لأنه عليه السلام على يقين من وفاته.
والصواب أنه على وجهه من الاستثناء والشرط، ثم يختلف في معناه؛ لأن الاستثناء لا يكون في الواجب، وقيل: معناه لاحقون بكم في هذِه المقبرة.
وقيل: المراد امتثال قول الله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24]، فالتزم عليه السلام تأديب ربه إياه حتى في الواجب.
وقيل: هذا على التبري والتفويض وإن كان في واجب، كقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [الفتح: 27].
وقيل: الاستثناء في الموافاة على الإيمان، والمراد من معه من المؤمنين.
وقيل غير ذلك، ومن جملة ما ذكره في ذلك الخطابي: إن هذا من عادة المتكلم يُحسِّنُ به كلامه(1).--------------------------------------------
(1) معالم السنن 1/ 318.
4306 - قوله: "وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله" الحديث: قيل: معناه إذ شاء الله؛ لأنه عليه السلام على يقين من وفاته.
والصواب أنه على وجهه من الاستثناء والشرط، ثم يختلف في معناه؛ لأن الاستثناء لا يكون في الواجب، وقيل: معناه لاحقون بكم في هذِه المقبرة.
وقيل: المراد امتثال قول الله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24]، فالتزم عليه السلام تأديب ربه إياه حتى في الواجب.
وقيل: هذا على التبري والتفويض وإن كان في واجب، كقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [الفتح: 27].
وقيل: الاستثناء في الموافاة على الإيمان، والمراد من معه من المؤمنين.
وقيل غير ذلك، ومن جملة ما ذكره في ذلك الخطابي: إن هذا من عادة المتكلم يُحسِّنُ به كلامه(1).--------------------------------------------
(1) معالم السنن 1/ 318.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 200)