قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمِنْ بَلْهَ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمُ(1) عَلَيْهِ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17].


39 - صِفَة الجَنَّةِ
4328 - قوله: "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمِنْ بَلهَ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمُ الله عَلَيْهِ": كذا فيه، وعلى قوله: "ومن" ضبة، كأنه يشير إلى أنه "بله" من غير من، ومعنى بله دع، كانه إضراب عما ذكره لاستحقاره في جنب ما لم يذكر.
وقيل: معنى ذلك كيف ما اطلعتم عليه، كذا في المطالع(2).
وقد ذكر الشيخ جمال الدين ابن هشام النحوي القاهري شيخ بعض شيوخي: بله على ثلاثة أوجه: اسم لدع، ومصدر بمعنى الترك، واسم مرادف لكيف.
وما بعدها منصوب على الأول، ومخفوض على الثاني، ومرفوع على الثالث.
وفتحها بناء على الأول والثالث، وإعراب على الثاني.
قال: ومن الغريب أن في البخاري في تفسير السجدة يقول الله: "أعددت لعبادي"، وساق حتى قال: "من بله ما اطلعتم عليه".--------------------------------------------
(1) في الهامش: (الله)، وعليه (خ).
(2) مطالع الأنوار 1/ 498.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 222)