وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَل، قَالَ: "أَفْعَلُ"، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، وَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: "أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟ " فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْنَا خَلفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ احْتبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ لهمْ. [رَ: 660، خ:77، م:33، س:788].

755 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الفَضْلِ المُقْرِئ(1)، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ


8 - بَاب المَسَاجِد فِي الدُّورِ
754 - قوله: "ثُمَّ احْتبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ": الخَزِير بفتح الخاء المعجمة ثم زاي مكسورة ثم مثناة تحت ساكنة ثم راء، وهي اللحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، وإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
وقيل: الخزيرة حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهي حريرة بمهملات، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: (المقرئ)، وفي التحفة (12814): (الخرقي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)