43 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّوَّاقُ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ العِرْبَاضَ بْنَ سَارِيةَ يَقُولُ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ هَذِهِ لمَوْعِظَةُ مُوَدِّع، فَمَاذا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فقَالَ: "قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلّا هَالِكٌ، فَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّمَا المُؤْمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ". [د:4607، ت: 2676].


والنواجذ: الضواحك، وقيل: الأضراس.
ومعناه: تمسكوا بها كما يتمسك العاضُّ بجميع أضراسه.
43 - "الجَمَل الأَنِف": كتَعِب، وهو الذي عقر الخشاشُ أنفَهُ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنِف الذلول.
وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول به، كما يقال مصدور ومبطون للذي اشتكى صدره وبطنه، وإنما جاء هذا شاذًا.
قال ابنُ الأثير: ويروى كالجمل الآنف(1)، يعني بمد الهمزة.--------------------------------------------
(1) النهاية 1/ 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)