عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أنَهُ قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: رحمه الله، فَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ، قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ".


قوله: "أَنَّهُ قِيلَ لَهَا": أي لحمنة بنت جحش.
"قُتِلَ أَخُوكِ، فَقَالَتْ: رحمه الله": أما أولاد جحش الذكُور فثلاثة: عُبيد الله وعَبد الله وأبو أحمد اسمه عبد، وقيل: عبد الله، وليس بشيء.
فأما عُبيد الله المصغر فتنصّر بالحبشة، ومات بها على نصراينته.
وأما عبد الله فتوفي بأحد، وقيل: بمؤتة.
وأما أبو أحمد فتوفي بعد العشرين.
فالمراد، والله أعلم، أخوها عبد الله.
قوله: "قُتِلَ زَوْجُكِ": زوجها هو مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، ثم تزوجها طلحة بن عبيد الله فقتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين من الهجرة، وحمنة لا أدري تاريخ وفاتها.
فالظاهر، والله أعلم، أن المراد وقتئذ هو الأول وهو مصعب، وفي الحديث ما يُشعر بذلك؛ لقوله عليه السلام، بعد قولها: "وَاحُزْنَاهُ": "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ المَرْأَةِ لَشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ"، ولو كان في الحديث فقالت: قال رسول الله: "إن الزوج" إلى آخره، لأشعر ذلك بأنه طلحة بن عبيد الله، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 261)