فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ أَيْضًا، فَقُلتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقُلتُ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَقُلتُ لَها حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ دُونَنَا، ثُمَّ تَبْكِينَ؟ وَسَأَلتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ يُحدِّثُنِي، أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَأنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، "وَلَا أُرَانِي إِلا قَدْ حَضَرَ أَحلي، وَأَنَّكِ أَوَّلُ أَهلي لُحوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَّا لَكِ"، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ: "أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنينَ، أَوْ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ " فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. [خ: 3624، م: 2450، ت: 3872].

1622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا سفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. [خ:5646، م: 2570، ت:2397].

1623 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،


قوله: "كَانَ يُعَارِضُه القُرْآن": أي كان يدارسُه جميع ما نزل من القرآن، من المعارضة وهي المقابلة، ومنه عارضت الكتاب بالكتاب إذا قابلته به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)