قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ، وَلا هَامَةَ".
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ البَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الجَرَبُ، فَيُجْرِبُ الإِبِلَ كُلَّهَا؟ قَالَ: "ذَلِكُمُ القَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ ".
87 - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي المُسَاوِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لما قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الكُوفَةَ، أتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الكُوفَةِ، فَقُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ"، قُلتُ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا، خيْرِهَا وَشَرِّهَا، حُلوِهَا وَمُرِّهَا".
قوله: "وَلَا هَامَةَ": الهامة الرأس، واسم طائر وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة.
وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت.
وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت.
وقيل: روحه تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه.
وذكره الهروي في الهاء مع الواو، والجوهري في الهاء مع الياء(1).--------------------------------------------
(1) الصحاح 5/ 341.
فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ البَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الجَرَبُ، فَيُجْرِبُ الإِبِلَ كُلَّهَا؟ قَالَ: "ذَلِكُمُ القَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ ".
87 - حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي المُسَاوِرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لما قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الكُوفَةَ، أتَيْنَاهُ فِي نَفَرٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الكُوفَةِ، فَقُلنَا لَهُ: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ"، قُلتُ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا، خيْرِهَا وَشَرِّهَا، حُلوِهَا وَمُرِّهَا".
قوله: "وَلَا هَامَةَ": الهامة الرأس، واسم طائر وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة.
وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة فتقول: اسقوني، فإذا أدرك بثأره طارت.
وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت.
وقيل: روحه تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى فنفاه الإسلام ونهاهم عنه.
وذكره الهروي في الهاء مع الواو، والجوهري في الهاء مع الياء(1).--------------------------------------------
(1) الصحاح 5/ 341.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)