وقال القرطبي(1): "والخضر نبيٌّ عند الجمهور"(2).
وقال أبو حيان(3): "والجمهور على أنه نبيٌّ"(4).
وقال ابن حجر: " غالب أخباره مع موسى عليه السلام هي الدالة على تصحيح قول من قال: إنه كان نبيًّا"(5).
والقول بعدم نبوته بنى عليه المتبعون له أمورًا مخالفة لما عليه أهل العلم المحققين، وهي:
1 - أفضلية الوليِّ من النبي(6).
2 - استطاعة الولي الاستغناء عن محمَّد صلى الله عليه وسلم كما استغنى الخضر عليه السلام عن موسى عليه السلام.
3 - لخاتم الأولياء طريق إلى الله عز وجل يستغني به عن خاتم الأنبياء(7).
قال ابن القيم: "فمن ادَّعى أنَّه مع محمد صلى الله عليه وسلم كالخضر مع موسى، أو جوَّز ذلك لأحدٍ من الأُمَّة فليجدد إسلامه، وليتشهد شهادة الحق؛ فإنَّه بذلك مفارق--------------------------------------------
(1) أبو العباس، أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري القرطبي، ولد سنة 578 هـ، من مصنفاته: المفهم لما أشكل من كتاب مسلم، الجامع لمقاصد الأصول، توفي سنة 656 هـ. ينظر: البداية والنهاية 13/ 213، شذرات الذهب 5/ 273 - 274.
(2) الزهر النضر في حال الخضر 1/ 28.
(3) أبو عبد الله، محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي الجياني الغرناطي، الإمام الكبير في العربية والبلاغة والتفسير، ولد سنة 654 هـ، ونشأ في غرناطة الأندلس، ورحل إلى مالقة، ثم أقام في القاهرة وتوفي فيها، سنة 745 هـ. ينظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 5/ 70، الأعلام 7/ 152.
(4) البحر المحيط 7/ 204.
(5) الزهر النضر في حال الخضر 1/ 68.
(6) سيأتي بحث المسألة في موضعه إن شاء الله.
(7) ينظر: مجموع الفتاوى 24/ 339.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)