ولقد بيَّن العلماء رحمهم الله القول الحق في تقسيم الصفات.
قال ابن تيمية رحمه الله: "الصفات نوعان(1):
أحدهما: صفات نقص، فهذه يجب تنزيه الله عنها مطلقًا، كالموت، والعجز، والجهل.
والثاني: صفات كمال، مثل القيُّوم، وصفة الحياة، وغيرها من صفات الكمال المثبتة في الكتاب والسُّنَّة، فهذه يمتنع أن يماثله فيها شيء(2).
وتنقسم إلى قسمين: صفات ثبوتيَّة وصفات منفيَّة.
والصفات الثبوتيَّة تنقسم إلى قسمين من جهة تعلقها بالله عز وجل وهي:
صفات ذاتيَّة وصفات فعليَّة(3).
1 - الصفات الذاتيَّة: هي التي لا تنفكُّ عن الذات، والتي لم يزل ولا يزال الله متصفًا بها(4).
مثل: (الوجه، اليدين، العينين)(5).
2 - الصفات الفعلية: وتُسمَّى الصفات الاختياريَّة، وهي المتعلقة بالمشيئة والقدرة، أو هي التي تنفكُّ عن الذَّات(6)، مثل: الاستواء، والمجي، والنزول.--------------------------------------------
(1) على وجه العموم.
(2) الصفدية 1/ 102.
(3) وقد تكون الصفة ذاتية وفعلية، مثل: صفة الكلام، صفة ذاتية من حيث النوع والأصل، وفعلية باعتبار آحاد الكلام، وأفراده صفة فعلية؛ لأنَّ أفراد الكلام، وآحاده تقع بمشيئة الله عز وجل، ينظر: فتح العلي الأعلى بشرح القواعد المثلى، الشيخ عبيد الجابري، ص 131.
(4) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية، ص 127.
(5) مجموع الفتاوى 6/ 68.
(6) ينظر: مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية، ص 57.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)