والتأويل هو أصل البلايا وبابه الذي وقع بسبهها الانحرافات العقدية المخالفة لنصوص الكتاب والسُّنَّة، ولذا قال ابن القيم رحمه الله في قصيدته:
هذا وأصلُ بليَّة الإسلامِ من … تأويل ذي التحريف والبطلان
وهو الذي قد فرق السبعين بل … زادت ثلاثًا قول ذي البرهان
وجميع ما في الكون من بدعٍ … وأحداثٍ تخالف موجب القرآن
فأساسها التأويل ذو البطلان لا … تأويل أهل العلم والإيمان
إذ ذاك تفسير المراد وكشفُهُ … وبيانُ معناهُ إلى الأذهانِ(1)

أما التفويض عند ابن عجيبة فمبنيٌّ على من سبقه بهذا وهو قول اللقاني(2):
وكلُّ نصٍّ أوهمَ التشبيها … أوِّله أو فوِّض ورم تنزيهًا(3)

ولذلك يعتبر هذا البيت عمدة عند الأشاعرة.
وهذا كلام خطيرٌ -والعياذ بالله- يلزم منه لوازم باطلة، منها:
1 - القدح في كتاب الله عز وجل ومخالفة نصوص الكتاب التي ورد فيها التدبُّر لكتاب الله عز وجل قال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(4).
2 - الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه لم يعلم المراد من كتاب الله عز وجل.--------------------------------------------
(1) الكافية الشافية، ص 111.
(2) برهان الدين إبراهيم بن محمد اللقاني، ولد في صفر سنة 817 هـ، ومن شيوخه: أحمد بن قاسم الشافعي، ويحيى القرافي المالكي، وأبو العباس الشرنوبي، ومن تلاميذه: ابنه عبد السلام اللقاني، ومن مصنفاته: جوهرة التوحيد في العقيدة، حاشية على مختصر خليل، توفي سنة 896 هـ. ينظر: شجرة النور الزكية، محمد مخلوف، ص 211، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، محمد الدمشقي 1/ 372.
(3) إتحاف المريد بشرح جوهرة التوحيد، ص 131 - 132.
(4) سورة محمد: 24.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)