عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِى سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ في كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ في أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا في كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ففي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ففي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ففي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ففي عُمُرِكَ مَرَّةً»(1).
وهذه الصلاة التي تعرف عند أهل العلم بصلاة التسابيح قد اختلف فيها أهل العلم: فمنهم من ينكرها ولا يرى مشروعيتها كالإمام أحمد(2)، ومنهم من يقول بمشروعيتها كالحنفيَّة والشافعيَّة، وسبب ذلك اختلافهم في صحة الحديث الوارد فيها، فمنهم من صحَّحه، ومنهم من حسَّنه، ومنهم من ضعَّفه، ومنهم من جعله في الموضوعات كابن الجوزي فقد عدَّه من الأحاديث الموضوعة التي لا تثبت وذكر له ثمان طرق كلها حكم عليها بعدم الثبوت(3).
والذي رجَّحه بعض أهل العلم عدم مشروعيتها وأنَّ الحديث الوارد فيها ضعيفٌ ولا يصحُّ، قال العقيلي: "ليس في صلاةِ التسبيح حديثٌ يثبت"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبوداود، باب صلاة التسابيح 1/ 499، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة، باب صلاة التسابيح رقم 1386 - 1387 والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسابيح 2/ 348، رقم 481، وقال: هذا حديثٌ غريب، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منها شيء، وأخرجه البيهقي من حديث أبي رافع (3/ 52)، وقال الألباني: إنَّ الحديث ثابت في جميع طرقه ولا ينزل عن مرتبة الحسن، وهو عندي صحيح بمجموع طرقه. ينظر: صحيح الجامع الصغير 2/ 1314.
(2) ينظر: المغني 2/ 98.
(3) ينظر: الموضوعات 2/ 144.
(4) الضعفاء الكبير 1/ 124.
والعقيلي هو: أبو جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، سمع جدَّه لأمه يزيد بن محمد بن العقيلي ومحمد بن إسماعيل الصائغ وأبا يحيى بن أبي مسرة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن خزيمة، وكان مقيمًا بالحرمين، وحدَّث عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي، ويوسف بن الدخيل المصري وأبو بكر بن المقرئ، له تصانيف منها: الضعفاء الكبير، كتاب الصحابة، كانت وفاته عام 322 هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ 3/ 833.
وهذه الصلاة التي تعرف عند أهل العلم بصلاة التسابيح قد اختلف فيها أهل العلم: فمنهم من ينكرها ولا يرى مشروعيتها كالإمام أحمد(2)، ومنهم من يقول بمشروعيتها كالحنفيَّة والشافعيَّة، وسبب ذلك اختلافهم في صحة الحديث الوارد فيها، فمنهم من صحَّحه، ومنهم من حسَّنه، ومنهم من ضعَّفه، ومنهم من جعله في الموضوعات كابن الجوزي فقد عدَّه من الأحاديث الموضوعة التي لا تثبت وذكر له ثمان طرق كلها حكم عليها بعدم الثبوت(3).
والذي رجَّحه بعض أهل العلم عدم مشروعيتها وأنَّ الحديث الوارد فيها ضعيفٌ ولا يصحُّ، قال العقيلي: "ليس في صلاةِ التسبيح حديثٌ يثبت"(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبوداود، باب صلاة التسابيح 1/ 499، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة، باب صلاة التسابيح رقم 1386 - 1387 والترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسابيح 2/ 348، رقم 481، وقال: هذا حديثٌ غريب، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث في صلاة التسبيح، ولا يصح منها شيء، وأخرجه البيهقي من حديث أبي رافع (3/ 52)، وقال الألباني: إنَّ الحديث ثابت في جميع طرقه ولا ينزل عن مرتبة الحسن، وهو عندي صحيح بمجموع طرقه. ينظر: صحيح الجامع الصغير 2/ 1314.
(2) ينظر: المغني 2/ 98.
(3) ينظر: الموضوعات 2/ 144.
(4) الضعفاء الكبير 1/ 124.
والعقيلي هو: أبو جعفر، محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، سمع جدَّه لأمه يزيد بن محمد بن العقيلي ومحمد بن إسماعيل الصائغ وأبا يحيى بن أبي مسرة، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن خزيمة، وكان مقيمًا بالحرمين، وحدَّث عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي، ويوسف بن الدخيل المصري وأبو بكر بن المقرئ، له تصانيف منها: الضعفاء الكبير، كتاب الصحابة، كانت وفاته عام 322 هـ. ينظر: تذكرة الحفاظ 3/ 833.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)