وأما تأويل اسمه الذي هو (ذِكْرٌ)، فإنه محتمل معنيين أحدهما: أنه ذكرٌ من الله جلَّ ذكره، ذكَّر به عباده، فعرَّفهم فيه حدوده وفرائضه، وسائرَ ما أودعه من حُكمه.
والآخر: أنه ذكرٌ وشرفٌ وفخرٌ لمن آمن به وصدَّق بما فيه، كما قال جلَّ ثناؤه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}(1)، يعني به أنه شرفٌ له ولقومه"(2).
2 - التوراة: وهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على موسى عليه السلام، قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ}(3).
3 - الإنجيل: وهو الكتاب الذي أنزله الله عز وجل على عيسى عليه السلام قال تعالى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}(4).
4 - الزبور: وهو الكتاب الذي أنزله على داود عليه السلام، قال عز وجل: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}(5)، قال سعيد بن جبير ومجاهد: الزبور جميع الكتب المنزلة، والذكر أم الكتاب الذي عنده، والمعنى من بعد ما كتب ذكره في اللوح المحفوظ"(6)، وقال تعالى: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}(7).
5 - صحف إبراهيم وموسى: قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى}(8).--------------------------------------------
(1) سورة الزخرف: 44.
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 1/ 94.
(3) سورة المائدة: 44.
(4) سورة المائدة: 46.
(5) سورة الأنبياء: 105.
(6) معالم التنزيل 5/ 258.
(7) سورة النساء: 163.
(8) سورة الأعلى: 18 - 19.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)