وما أمر فيه بالإيمان وما نهى فيه عن الشرك أعظم مما أمر فيه بكتابة الدين ونهى فيه عن الربا(1).
والأدلة على ذلك كثيرة منها:
أولًا: من القرآن
قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(2).
وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ}(3).
قال ابن كثير: "جعل الله هذا الكتاب العظيم الذي أنزله آخر الكتب وخاتمها أشملها وأعظمها وأكملها حيث جمع فيه محاسن ما قبله وزاده من الكمالات"(4).
ثانيًا: الأدلة من السُّنَّة
1 - قول النبي صلى الله عليه وسلم لأُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال: قلتُ اللهُ ورسوله أعلم، قال: «يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟» قال قلتُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}(5)، قال: فضرب في صدري، وقال: «والله ليهنك العلم أبا المنذر»(6).--------------------------------------------
(1) ينظر: مجموع الفتاوى 17/ 209 - 210.
(2) سورة البقرة: 106.
(3) سورة المائدة: 48.
(4) تفسير القرآن العظيم 3/ 128.
(5) سورة البقرة: 255.
(6) أخرجه مسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف، وآية الكرسي 1/ 566، رقم 810.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)