‌‌المبحث الثاني:
الفرق بين النبي والولي (1)
‌‌أولًا: تعريف الولي في اللُّغة والاصطلاح
الوَلْيُ بمعنى: القُرْب، والدُّنُو، والمطرُ بعد المطر، والوَليُّ: الاسم منه، ومعناه: المُحِبُّ، والنَّصير، والصَّاحب، والرَّب، والنَّاصر …(2).
وأمَّا تعريفه الاصطلاحي فقد عرَّفه ابن تيمية رحمه الله بقوله: "وقد قيل إن الولي سُمِّي وليًّا من موالاته للطاعات أي متابعته لها، ويقابل الولي العدو على أساس من القرب والبعد"(3).
أما ابن عجيبة فيعرِّف الوليَّ بقوله: "هو العارفُ الصُّوفي الذي ارتفع عنه الحجاب حتى دخل مقام الشهود والعيان وفتحت له ميادين الغيوب فلم يحجبه عن الله شيء"(4).

‌‌ثانيًا: رأي ابن عجيبة في الوليِّ والنَّبي
1 - الوليُّ مساوٍ للنَّبي، يقول: "ما قيلَ في النَّبيِّ يُقَالُ في الوَليِّ"(5).
2 - الوليُّ يرثُ النَّبيَّ ويزاحمه في جُلِّ المراتب، يقول: "أولياء هذه الأُمَّة أي: العارفون بالله يزاحمون الأنبياء والرُّسل في جُلِّ المراتب"(6).--------------------------------------------
(1) تقدم تعريف النَّبي، ص 473 - 477.
(2) ينظر: المعجم الوسيط 2/ 1058.
(3) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، ص 16.
(4) الفهرسة، ص 41.
(5) الفتوحات الإلهية، ص 246.
(6) منازل السائرين والواصلين، ص 254.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)