في أحد قولي العلماء وليس بواجب، وقد قيل: إنه واجب، والصحيح أنَّ الواجب هو الصبر.
وأمَّا الرِّضا بالكفر والفسوق والعصيان، فالذي عليه أئمَّة الدين أنه لا يرضى بذلك؛ فإنَّ الله لا يرضاه كما قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}(1)، وقال تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}(2)، وقال تعالى: {فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}(3)، وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}(4)، وقال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}(5)، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ}(6)، وقال تعالى: {لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ}(7)، وقال تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}(8)، فإذا كان الله سبحانه لا يرضى لهم ما عملوه بل يسخطه ذلك وهو يسخط عليهم ويغضب عليهم فكيف يشرع للمؤمن أن يرضى ذلك وألَّا يسخط ويغضب لما يسخط الله ويغضبه.--------------------------------------------
(1) سورة الزمر: 7.
(2) سورة البقرة: 205.
(3) سورة التوبة: 96.
(4) سورة النساء: 93
(5) سورة محمد: 28.
(6) سورة التوبة: 68.
(7) سورة المائدة: 80.
(8) سورة الزخرف: 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)