الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه، كان ذلك دليلًا على أنَّ قلبه ليس فيه الإيمان الواجب"(1).
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}(2).
قال ابن قتيبة رحمه الله: "فإيمان العبد بالله: تصديقه قولًا وعملًا وعقدًا، وقد سمى الله الصلاة -في كتابه- إيمانًا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي: صلاتكم إلى بيت المقدس"(3).
ثانيًا: من السُّنَّة
1 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضعٌ وستون شعبة، فأفضلُها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان»(4).
2 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم»(5).
3 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آيةُ الإيمان حُبُّ الأنصار، وآيةُ النفاق بغضُ الأنصار»(6).--------------------------------------------
(1) الإيمان، ص 17.
(2) سورة البقرة: 143.
(3) غريب القرآن، ص 16.
(4) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب عدد شعب الإيمان وفضلها، 1/ 63، رقم 35.
(5) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد قيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم ويخبروا من ورائهم، 1/ 48، رقم 25.
(6) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار، 1/ 22، رقم 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 643)