فيها حدٌّ في الدنيا، أو توعّد عليها بنارٍ في الآخرة، أو بلعنةٍ ونحوها"(1).
وقال أيضًا: "وقيل: كلُّ ما فيه حق الغير فهو كبائر، وما كان بينك وبين الله تعالى صغائر"(2).
وقيل في تعريفها: "كل ما اتفقت عليه الشرائع بتحريمها"(3).
وقيل أيضًا هي: كل ذنب يترتَّب عليه حدٌّ أو توعّد عليه بالنار، أو اللعنة، أو غضب الله عز وجل(4).
وقال المباركفوري رحمه الله: "والراجح: أنَّ كلَّ ذنبٍ نُصَّ على كِبَره، أو عظمه أو توعَّد عليه بالعقاب في الآخرة، أو خُتم بالغضب، أو اللَّعنة، أو عُلِّق عليه حدٌّ، أو شُدِّد النكير عليه، أو وصِف فاعلها بالفسق فهو كبيرة"(5).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إنَّ هذا الضابط أولى من سائر تلك الضوابط لعدة وجوه:
أحدها: أنه المأثور عن السَّلف، بخلاف تلك الضوابط؛ فإنها لا تعرف عن أحدٍ من الصحابة والتابعين والأئمَّة.
الثاني: أنَّ الله قال: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}(6) فقد وعد مجتنب الكبائر بتكفير السيئات واستحقاق--------------------------------------------
(1) المحرر الوجيز 5/ 184.
(2) المرجع نفسه 1/ 495، وقريبٌ من هذا قول سفيان الثوري: (الكبائر: ما كان فيه من المظالم بينك وبين العباد، والصغائر: ما كان بينك وبين الله). مدارج السالكين 1/ 327.
(3) شرح العقيدة الطحاوية 2/ 525.
(4) قاله ابن أبي العز في شرح العقيدة الطحاوية 2/ 525.
(5) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 1/ 121.
(6) سورة النساء: 31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 663)