‌‌المبحث الثاني: المقامات
‌‌أولًا: تعريف المقام
لغة: "الإقامة والمقام بالفتح: مصدر قام يقوم مقامًا، والمقام أيضًا موضع القيام"(1)، "وأقام الشيء: أي أدامه، من قوله تعالى: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ}(2)، والمُقامة بالضم: الإقامة، والمَقامة بالفتح: المجلس، والجماعة من النَّاس، وأمَّا المَقام والمُقام فقد يكون كلُّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القيام"(3).
اصطلاحًا: "عبارة عمَّا يُتوصَّل إليه بنوع تصرُّف، ويتحقق به بضرب تطلُّب، ومقاساة تكلُّف، فمقام كلِّ واحدٍ موضع إقامته عند ذلك"(4).
وعرَّفه ابن عجيبة بقوله: "وأمَّا المقام، فهو ما يتحقق العبد بمنازلته واجتهاد من الأدب، وما يتمكَّن فيه من مقامات اليقين بتكسُّبٍ وتطلُّب، فمقام كلِّ أحدٍ موضعُ إقامته"(5).
ووضع ابن عجيبة فروقًا للمقامات والأحوال، فقال: "الأحوال مواهب، والمقامات مكاسب"(6)، ويقول أيضًا: "الفرق بين الحال والمقام أنَّ الحال يتحوَّل فيذهب ويجيء، بخلاف المقام فإنَّه رسوخٌ وتمكين"(7).--------------------------------------------
(1) الفروق اللغوية، ص 307.
(2) سورة البقرة: 3.
(3) الصحاح في اللغة 5/ 2017.
(4) التعريفات، ص 282.
(5) معراج التشوف، ص 44.
(6) إيقاظ الهمم، ص 116.
(7) الفتوحات الإلهية، ص 165.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 784)