2 - قضية الأبدال ووجودهم لا يدلُّ عليها كتابٌ ولا سُنَّة.
حتى إن العلماء ردوا كل حديث ورد فيها، يقول ابن القيم رحمه الله: "أحاديث الأبدال(1)، والأقطاب(2) والأغواث والنقباء(3)، والنجباء(4) والأوتاد(5) كلها باطلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقرب ما فيها: «لا تسبوا أهل الشام، فإنَّ فيهم البدلاء، كلما مات رجلٌ منهم أبدل الله مكانه رجلًا آخر»(6)، ولا يصح أيضًا، فإنه منقطع"(7).
"أما الأسماء الدائرة على ألسنة كثيرٍ من النسَّاك والعامَّة مثل (الغوث) الذي بمكة (والأوتاد الأربعة) و (الأقطاب السبعة) و (الأبدال الأربعين) و (النجباء--------------------------------------------
(1) الأبدال: هم الذين استبدلوا المساوئ بالمحاسن واستبدلوا من صفاتهم صفات محبوبهم. ينظر: معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص 79.
(2) الأقطاب: هو القائم بحقِّ الكون، ويُسمَّى بالغوث من حيث إغاثته العوالم بمادته ورتبته الخاصة، وهو على قلب إسرافيل -حسب زعمهم الباطل-. ينظر: معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص 80، ومعجم مصطلحات الصوفية، ص 162.
(3) النَّقباء: هم الذين نقبوا الكون وخرجوا إلى فضاء شهود المكون. ينظر: معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص 80.
(4) النَّجباء: هم السابقون إلى الله لنجابتهم وهم أهل الجدِّ والقريحة من المريدين. ينظر: معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص 80.
(5) الأوتاد: هم الراسخون في معرفة الله وهم أربعة، كأنهم أوتاد لأركان الكون الأربعة. ينظر: معراج التشوف إلى حقائق التصوف، ص 80.
(6) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 2/ 904، رقم 1723، والطبراني في المعجم الكبير 18/ 65، رقم 120، وابن عساكر 1/ 277، والحديث ضعَّفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 10/ 321، رقم 4779، وفي ضعيف الجامع الصغير، ص 898، رقم 6223.
(7) المنار المنيف، ص 136، وينظر: مجموع الفتاوى 11/ 433 - 444، و 27/ 101 - 103.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)