وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ لما نزلت هَذِه الْآيَة شقّ نُزُولهَا عَلَيْهِم وَقَالُوا إِنَّه يجول الْأَمر فِي نفوسنا لَو سقطنا من السَّمَاء إِلَى الأَرْض لَكَانَ ذَلِك أَهْون علينا وَقَالَ الْمُسلمُونَ يَا رَسُول الله لَا نطيق فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا تَقولُوا كَمَا قَالَت الْيَهُود سمعنَا وعصينا وَلَكِن قُولُوا سمعنَا واطعنا فَنزلت {لَا يُكَلِّفُ اللَهُ نَفساً إِلّا وُسعَها} الْآيَة
الْآيَة الثَّلَاثُونَ قَوْله تَعَالَى {لَا يُكَلِّفُ اللَهَ نفسا إِلَّا وسعهَا} علم الله تَعَالَى أَن الوسع لَا يُطَاق فَخفف الوسع بقوله تَعَالَى {يُريدُ اللَه بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ الْعسر} وَقد قيل إِن الله تَعَالَى نسخ بآخر آيَة الدّين أَولهَا وَقد روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم حجَّة لمن ذهب الى نسخ قَوْله {أَو تُخْفُوهُ} وَهُوَ قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)