تقبل شَهَادَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ فِي السّفر وَلَا تقبل فِي الْحَضَر وَذَلِكَ أَن تميما الدَّارِيّ وعدي بن بداء النصرانيين أَرَادَا أَن يركبا الْبَحْر فَقَالَ لَهما قوم من أهل مَكَّة أَن نخرج مَعَكُمَا مولى لنا نُعْطِيه بضَاعَة وهم آل الْعَاصِ فأبضعوه بضَاعَة واخرجوه مَعَهُمَا فشرها الى مَا مَعَه فَأَخَذَاهُ وقتلاه فَلَمَّا رجعا اليهم قَالُوا مَا فعل مَوْلَانَا قَالَا مَاتَ قَالُوا فَمَا كَانَ من مَاله قَالَا ذهب فخاصموهما إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة {أَو آخَرانِ مِن غَيرِكُم} إِلَى آخر االآية ثمَّ صَار ذَلِك مَنْسُوخا بقوله {وَأَشهِدوا ذَوَي عدل مِنْكُم} فَصَارَت شَهَادَة الذميين مَنْسُوخَة فِي السّفر والحضر
الْآيَة الثَّامِنَة قَوْله عز وجل {فَإِن عثر على أَنَّهُمَا استحقا إِثْمًا} أَي علم واطلع على أَنَّهُمَا اِستَحَقّا إِثماً يَعْنِي الشَّاهِدين الْأَوَّلين {فَآخَرانِ يَقومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذينَ اِستَحَقَّ عَلَيهِم الأَوليانِ} وَذَلِكَ أَن عدي بن بداء وَتَمِيم بن أَوْس الداريين عمدا إِلَى مولى آل الْعَاصِ فقتلاه واخذا مَاله ثمَّ شهد لَهُم شَاهِدَانِ ان مَا احداسا وَظهر لَهُم بعد ذَلِك قَعْب وجد بِمَكَّة يُبَاع فِي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)