ب {مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا} فَقَالُوا مَا جَازَ فِيهِ أَن يكون بعضه خيرا من بعض فَهُوَ مَخْلُوق لِأَنَّهُ إِذا كَانَ شَيْء هُوَ خير من شَيْء فقد فَضله وَالْآخر مَنْقُوص وَقَالَ أَو مثلهَا وَمَا كَانَ لَهُ فَهُوَ مَخْلُوق لِأَن الْمثل يشْتَبه بِمثلِهِ وَمَا جَازَ أَن يَأْتِي بِهِ الله عز وجل فيحدثه فَهُوَ مَخْلُوق وكل مَخْلُوق فَمثله مَخْلُوق لِأَن حكم الْمثل حكم مثله وجهلوا التَّأْوِيل إِنَّمَا قَوْله جلّ وَعز {نأت بِخَير مِنْهَا} بِخَير مَأْمُور بِهِ خير مِنْهَا لَا يَعْنِي خيرا من التَّوْحِيد وَإِنَّمَا يَعْنِي لَهُ فِيهَا خير كَمَا يُقَال الدَّرَاهِم خير من المَال لَا يُرِيد أفضل من المَال وَإِنَّمَا يَعْنِي لَهُ فِيهَا خير أَي يُرِيد الدَّرَاهِم من المَال خير وَمن زعم أَن كَلَامه عز وجل فِي {فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ} خير من قَوْله {يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا} كَانَ كَافِرًا بِاللَّه عز وجل إِذْ ازدرى كَلَام الله وَزعم أَنه مَنْقُوص دني
الْقسم الرَّابِع مَعَ الْمُعْتَزلَة دفاع والتزامات
دَعْوَى الْمُعْتَزلَة
وَقد ادّعى علينا بعض أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة أَنا نزعم أَن الله عز وجل ينْسَخ أخباره وَصِفَاته فَقَالُوا أَن الله عز وجل أخبر أَنه يعذب الْقَاتِل وَالزَّانِي وشارب الْخمر وآكل مَال الْيَتِيم ظلما وَلم يسْتَثْن مِنْهُم أحدا فزعمتم أَنه جَائِز أَن يغْفر الله لبَعض أهل الْكَبَائِر وَأَنه لَا يغْفر لبَعْضهِم
ويصل الْأَمر إِلَى الصِّفَات فَيَقُول الْمُعْتَزلَة زعمتم أَن الله جلّ وَعز امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ ثمَّ زعمتم أَن هَذِه المدحة تبدل فِي الْآخِرَة فتراه الْعُيُون وَهَذَا نسخ الْمَدْح لِأَنَّهُ امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ وَلم يسْتَثْن فزعمتم أَنه تُدْرِكهُ فِي الْآخِرَة نظرا
الْقسم الرَّابِع مَعَ الْمُعْتَزلَة دفاع والتزامات
دَعْوَى الْمُعْتَزلَة
وَقد ادّعى علينا بعض أهل الْبدع من الْمُعْتَزلَة أَنا نزعم أَن الله عز وجل ينْسَخ أخباره وَصِفَاته فَقَالُوا أَن الله عز وجل أخبر أَنه يعذب الْقَاتِل وَالزَّانِي وشارب الْخمر وآكل مَال الْيَتِيم ظلما وَلم يسْتَثْن مِنْهُم أحدا فزعمتم أَنه جَائِز أَن يغْفر الله لبَعض أهل الْكَبَائِر وَأَنه لَا يغْفر لبَعْضهِم
ويصل الْأَمر إِلَى الصِّفَات فَيَقُول الْمُعْتَزلَة زعمتم أَن الله جلّ وَعز امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ ثمَّ زعمتم أَن هَذِه المدحة تبدل فِي الْآخِرَة فتراه الْعُيُون وَهَذَا نسخ الْمَدْح لِأَنَّهُ امتدح بِأَن الْأَبْصَار لَا تُدْرِكهُ وَلم يسْتَثْن فزعمتم أَنه تُدْرِكهُ فِي الْآخِرَة نظرا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)