وَقَالَ {يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله} لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُم {لن تخْرجُوا معي أبدا} وَلم يقل إِن الله حرم عَلَيْكُم الْخُرُوج معي وَلم يقل أبدا فَيَكُونُوا إِذا أَرَادوا الْخُرُوج مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَرَادوا أَن يعصوا الله وَلَا يَكُونُوا مبدلين كَلَام الله وَلَكِن الله جلّ وَعز أَمر نبيه أَن يُخْبِرهُمْ أَنهم لَا يخرجُون مَعَه أبدا أبدا وَلَا جَائِز أَن يخرجُوا مَعَه أبدا لِأَن هَذَا القَوْل من الله عز وجل خبر مِنْهُ أَنه لَا يدعهم يخرجُون مَعَ نبيه عليه السلام أبدا وَلَا يَأْذَن لَهُم فِي ذَلِك فَلَو خَرجُوا كَانَ ذَلِك تَكْذِيبًا لخَبر الله جلّ وَعز وَلَو أذن لَهُم الله لَكَانَ هَذَا تبديلا لكَلَامه الأول وَكَانَ هَذَا كذبا وَجل رَبنَا وَتَعَالَى عَن ذَلِك فَلَمَّا سَأَلُوا النَّبِي عليه السلام أَن يخرجُوا مَعَه وَكَانَ فِي خُرُوجهمْ تَكْذِيب خبر الله وتبديل لكَلَامه قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ لنَبيه عليه السلام لما سَأَلُوا أَن يخرجُوا مَعَه {يُرِيدُونَ أَن يبدلوا كَلَام الله} فَدلَّ الله عز وجل بذلك أَن فِي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)