من ذَلِك صلَاته إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَإِن كَانَ قد قَالَ بعض مَا مضى أَن الله افْترض الصَّلَاة أَولا إِلَى بَيت الْمُقَدّس بقوله {فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} لَو لم تجمع الْأمة على هَذَا القَوْل إِلَّا أَنَّهَا مجمعة أَن الله أوجبه بِمَا أَمرهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ لَا يكون إِلَّا عَن الله عز وجل وَإِن لم نجد نَصه فِي كتاب الله فنسخ الله عز وجل ذَلِك بقوله {فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره}
وَمِنْه استغفاره لِعَمِّهِ فنسخ ذَلِك {مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين} الْآيَة
وَمِنْه كَلَامه فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة فروى زيد بن أَرقم أَن الله عز وجل نسخ ذَلِك بقوله {وَقومُوا لله قَانِتِينَ} وروى ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن الله أحدث من أمره أَلا تكلمُوا فِي الصَّلَاة وَلم يبين أَنَّهَا بِعَينهَا نزلت لذَلِك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)