رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ "، وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟ "، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ، وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟ "، قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَرَادُوا أَنْ يُنْفِّرُوا بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَطْرَحُوهُ"، قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ، كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟، فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ، فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ، " فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ ثَلَاثَةً "، قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ، حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ"(1)

7633 - 2779 م/23321 حم/ حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ، قَالَ: كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، وَعَذَرَ ثَلَاثَةً، قَالُوا: مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ فَمَشَى فَقَالَ: "إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلَا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ" فَوَجَدَ قَوْمًا قَدْ سَبَقُوهُ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذ.

7634 - 4381 خ/ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآية إِلَّا ثَلَاثَةٌ، وَلَا مِنْ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم تُخْبِرُونَا فلَا نَدْرِي، فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْقُرُونَبُيُوتَنَا، وَيَسْرِقُونَ أَعْلَاقَنَا؟، قَالَ: أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ أَجَلْ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ.(2)

7635 - خم / عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا مَضَى مُؤْمِن وَلَا بَقِيَ إِلَّا وَهُوَ يَخَاف النِّفَاق، وَمَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِق.(3)

7636 - 7178 خ/ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا، فَنَقُولُ لَهُمْ خِلَافَ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّهَا نِفَاقًا»

7637 - 328 جة /عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ، حَدَّثَهُ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي الْخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ، لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: " اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ ".(4)

7638 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ صلى الله عليه وسلم يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذٌ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي الْخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَلَقِيَهُ فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِفَاقٌ وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ.(5)--------------------------------------------
(1) (23843 حم. شعيب): إسناده قوي على شرط مسلم. العَقَبةُ: طريقٌ في الجَبَلِ وَعْرٌ .. وهي عَقَبَةٌ عَلَى طَرِيقِ تَبُوك، اِجْتَمَعَ الْمُنَافِقُونَ فِيهَا لِلْغَدْرِ بِرَسُولِ الله فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ، فَعَصَمَهُ الله مِنْهُمْ. الرَّهْط: عَدَدٌ مِنْ الرِّجَال مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشَرَة. الرَّوَاحل: جمع راحِلة، وهي: ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل. فَغَشَوْا عَمَّارًا: اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ. فَيَطْرَحُوهُ: أرادوا أن يُزَاحِمُوا ناقةَ النبيِّ حتى يُوقِعُوه في الوادي. قوله: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ}،قال: هم الملائكة.
(2) (4381 خ). يَبْقُرُونَ: يَنْقُبُونَ. أَعْلَاقَنَا: نَفَائِس أَمْوَالنَا. أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ: الَّذِينَ يَبْقُرُونَ وَيَسْرِقُونَ أُولَئِكَ الْفُسَّاق، لَا الْكُفَّارُ، وَلَا الْمُنَافِقُونَ. وَجَدَ بَرْدَهُ: أي: لَوْ شَرِبَ الْمَاءَ الْبَارِدَ، لَمَا وَجَدَ بَرْدَهُ، لِذَهَابِ شَهْوَتِه، وَفَسَادِ مَعِدَته، فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَلْوَانِ وَلَا الطُّعُوم. فتح الباري (13/ 91).
(3) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الإيمان (ج 1 ص 18)، بَابُ: خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ. ووصله الفريابي في صفة المنافق من طرق متعددة وألفاظ مختلفة. وأخرجه الخلال في السنة (1656). وصححه الألباني في مختصر صحيح البخاري.
(4) (328 جة) الألباني: حسن.
(5) (جة) 328، صحيح الترغيب والترهيب: 146

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٠٥٧)